الطموح، الاحترام، والواقع: ردود فعل المدربين واللاعبين والجماهير على قرعة كأس العالم 2026

الطموح، الاحترام، والواقع: ردود فعل المدربين واللاعبين والجماهير على قرعة كأس العالم 2026

طريق كأس العالم FIFA 2026 مُعلَّم الآن. بعد حفل مبهر في واشنطن العاصمة، تم تحديد مسارات الدول الـ48 المتأهلة وجماهيرها. من الثقة المحسوبة للمرشحين الأقوياء إلى الفرح غير المكبوت للوافدين التاريخيين الجدد، رسمت ردود الفعل الفورية من المدربين واللاعبين والجماهير صورة حية للآمال والمخاوف والطموحات الشرسة التي ستحدد الأشهر السبعة القادمة من الاستعدادات.

🎯 العقلية الاستراتيجية: كيف يحدد المدربون التحدي

في أعقاب القرعة، تقدم مدربو العالم لوضع النبرة لحملاتهم. كشف كلامهم عن عقلية مميزة، من إدارة التوقعات إلى إصدار تحذيرات هادئة.

احترام المرشح والتركيز على المعركة
بعض المدربين، الذين وضعوا بجانج عمالقة البطولة، سارعوا للاعتراف بحجم المهمة مع التأكيد على استعدادهم.

  • وليد الركراكي (المغرب، المجموعة ج مع البرازيل): مهندس وصول المغرب المذهل لنصف نهائي 2022، نبرة من الاحترام والعزيمة. “سنلعب ضد أحد المرشحين من البداية… لقد اختاروا أحد أفضل المدربين في العالم (كارلو أنشيلوتي)… سنحاول أن نكون على مستوى المهمة لجعل جمهورنا فخوراً”.
  • ستيف كلارك (اسكتلندا، المجموعة ج مع البرازيل والمغرب): مردداً التحدي، ركز كلارك على الفرصة. “البرازيل مؤسسة… دائماً تريد اللعب ضد البرازيل، لذا لدينا الفرصة لفعل ذلك وأنا واثق تماماً أننا سنقدم لهم مباراة جيدة”.
  • توماس توخيل (إنجلترا، المجموعة ل): بالنظر إلى مجموعة مع كرواتيا – الفريق الذي أقصى إنجلترا من كأس العالم 2018 – وصفها توخيل بأنها “مجموعة معقدة للغاية، مجموعة صعبة للغاية ولكن، حسناً، هذا هو الواقع”.

التحذير من الرضا عن النفس
بالنسبة للفرق التي تلقت قرعة تبدو مواتية، كانت الرسالة الفورية من القمة هي الحذر.

  • ماوريسيو بوكيتينو (الولايات المتحدة، المجموعة د): رغم اعتبار القرعة مع أستراليا وباراغواي مواتية، كان مدرب المنتخب الأمريكي حازماً. “هذه عقلية خاطئة”، قال عن أي ثقة زائدة. “نحتاج لبناء رحلتنا خطوة بخطوة… عندما نبدأ اللعب… كما لو أنها المباراة الأخيرة، كما لو أنها الفرصة الأخيرة”.

الحلم الكبير واحتضان المسرح
بالنسبة لمدربين آخرين، كانت القرعة لحظة لصياغة رؤية كبرى أو للاستمتاع بإنجاز تاريخي.

  • روبرتو مارتينيز (البرتغال، المجموعة ك): صاغ طموحات البرتغال في سياق التاريخ. “فريق 1966 بقيادة أوزيبيو هو النقطة المرجعية لنا… فزنا ببطولة أوروبا ودوري الأمم والآن أعتقد أنه من المهم جداً أن نكون قادرين على الكفاح من أجل الحلم الذي نتمناه جميعاً، لفعل شيء لم نفعله من قبل”.
  • بوبيستا (الرأس الأخضر، المجموعة ح): أكد مدرب الوافدين الجدد على البطولة على الفخر والقلب. “يعني لنا الكثير، لبلدنا – الجميع سيشاهدون… الأمر ليس خوفاً من إسبانيا. أنا مسرور للعب ضد إسبانيا… الأمر فقط حول الاستمتاع بالمباراة”.
  • ديك أدفوكات (كوراساو، المجموعة هـ): سلط مدرب وافد جديد آخر الضوء على روح القتال في فريقه. “لدينا فريق به الكثير من المقاتلين وأنا أعرف من التجربة أننا دائماً صعبون في الهزيمة، لذا على كل خصم نواجهه أن يلعب بشكل جيد للغاية. إنه مشوق للجزيرة، الناس فخورون جداً”.

🏆 تحليل ساحات المعركة: من “مجموعات الموت” إلى الطرق المفتوحة

خلقت القرعة فسيفساء رائعة من التحديات. يساعد تحليل وسائل إعلام مثل Sports Illustrated، التي حسبت متوسط التصنيف الفيفي لكل مجموعة، في قياس المهمة القادمة.

المجموعة والفرق الرئيسيةالديناميكية البارزة ورد الفعلالصعوبة المتصورة
المجموعة ف: هولندا، اليابان، تونس + ملحقأكثر مجموعة متوازنة وتنافسية للغاية.الأصعب (متوسط الرتب: 26)
الممجموعة ي: فرنسا، السنغال، النرويج + ملحقصدام النجوم (إمبابي ضد هالاند)، اختبار بطل أفريقيا.ثاني أصعب (متوسط الرتب: 29)
المجموعة ل: إنجلترا، كرواتيا، غانا، بنماإعادة مباراة نصف نهائي كأس العالم 2018 لإنجلترا.ثاني أصعب (متوسط الرتب: 29)
المجموعة د: الولايات المتحدة، أستراليا، باراغواي + ملحقالمضيفون حذرون من الرضا رغم القرعة المواتية.خامس أصعب (متوسط الرتب: 33)
المجموعة ج: الأرجنتين، النمسا، الجزائر، الأردنيبدأ حاملو اللقب الدفاع عن لقبهم.رابع أصعب (متوسط الرتب: 32)
المجموعة هـ: ألمانيا، الإكوادور، ساحل العاج، كوراساويواجه الوافدون الجدد كوراساو مهمة جبارة.“الأسهل” (متوسط الرتب: 39)

هيكل القرعة، الذي أبعد الفرق الأربعة الأعلى تصنيفاً – إسبانيا، الأرجنتين، فرنسا، وإنجلترا – عن بعضها حتى نصف النهائي، خلق مسارات منفصلة وواضحة للنخبة.

🌍 حكم الجماهير: الشغف، الأمل، والتوقعات غير المصفاة

بينما يقدم المدربون آراءً محسوبة، تقدم الجماهير المشاعر الخام. في حفل مشاهدة في فيلادلفيا، عرضت القرعة في واقعية الهتافات والآهات.

  • الارتياح والتوقعات للمضيفين: عبر الجمهوري الأمريكي جيم هاوس عن المشاعر: “أشعر أن الولايات المتحدة لديها فرصة جيدة جداً مع المجموعة التي نحن فيها… هناك بالتأكيد مجموعات أصعب هناك سعيد بأننا لسنا فيها”. ووضع زميله كريس داي معياراً واضحاً: “إذا لم يصلوا إلى دور الـ16، فهذا فشل”.
  • الطموح غير المعهود: صرخ الجمهوري الأردني حسن شعبان، الذي سيواجه فريقه الأرجنتين، “أعطني ميسي!” خلال القرعة. واستحضر روح مفاجأة السعودية عام 2022: “السعودية فعلتها قبل أربع سنوات، فلماذا لا نستطيع نحن؟”
  • المنافس الشجاع: أظهر الجمهوري الكولومبي خوليو مايتشا عقلية البطل، حتى قبل أن يسحب مع البرتغال: “أفضل أن ألعب ضد فريق أكبر… أنا من معتقد أنه إذا كنت ستكون بطل العالم، يجب أن يكون الأمر صعباً”.

مع استقرار الغبار على القرعة، الروايات لعام 2026 مُحددة الآن بحزم. تتحدث عن تحديات تُعرّف الإرث لفرق مثل المغرب واسكتلندا، عن فرصة تاريخية للوافدين الجدد مثل الرأس الأخضر وكوراساو، وعن توقعات أمة متنامية على المضيف الولايات المتحدة.

اعلان

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *