تتجه أنظار عشاق كرة القدم العربية، مساء اليوم الأربعاء 3 ديسمبر 2025، إلى ملعب “البيت” في الخور بالدوحة، حيث يستعد منتخب الأردن لمواجهة نظيره منتخب الإمارات على الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة. تأتي المباراة في إطار الجولة الأولى للمجموعة الثالثة المصيرية ضمن منافسات كأس العرب FIFA 2025، وهي مجموعة تضم أيضاً منتخبي مصر والكويت اللذين تعادلا سابقاً.
تنقل المباراة عبر قنوات beIN SPORTS، والقنوات الرياضية القطرية والكويتية، بالإضافة إلى دبي الرياضية وأبو ظبي الرياضية.
السياق والدوافع: بين طموح تاريخي ورغبة في التعويض
يدخل الفريقان هذه المواجهة محملين بدوافع نفسية متباينة تشكل خلفية الصراع:
- الأردن (النشامى): ثقة ما بعد الإنجاز: يصل المنتخب الأردني إلى البطولة في قمة حالة معنوية تاريخية. فبعد بلوغ نهائي كأس آسيا 202م، حقق “النشامى” إنجازاً غير مسبوق بالتأهل للمرة الأولى في تاريخه إلى نهائيات كأس العالم 2026. بقيادة المدرب المغربي جمال السلامي، لم يعد الهدف مجرد “التمثيل المشرف”، بل المنافسة بجدية على اللقب العربي الأول في تاريخ البلاد. يؤكد السلامي: “لاعبينا في أتم الجاهزية ولديهم دوافع عالية”.
- الإمارات (الأبيض): إرادة تجاوز الصدمة: على النقيض، يحمل المنتخب الإماراتي جراح خيبة أمل حديثة، بعد خروجه من الملحق الآسيوي المؤهل لكأس العالم 2026 أمام العراق قبل أسابيع. تحت قيادة المدرب الروماني كوزمين أولاريو، يرى الفريق في بطولة كأس العرب فرصة ذهبية لاستعادة الثقة ومسح آثار الإقصاء. يقول أولاريو: “تجاوزنا مسألة الخروج… وثقتي في لاعبيهم لم تهتز”.
تحليل تكتيكي: المواجهة المتوازنة
من الناحية التكتيكية، تقدم المباراة مواجهة بين فريقين يمتلكان أسلوباً مختلفاً ويتأثران بغيابات مهمة.
المنتخب الأردني:
يراهن المدرب السلامي على خط دفاعي منظم يقوده الحارس يزيد أبو ليلى والمدافع عبد الله نصيب. في الهجوم، سيعتمد بشكل كبير على الثنائي الشاب يزن النعيمات (مهاجم العربي القطري) وعلي علوان، اللذين أثبتا فاعليتهما. ومع ذلك، يُعد الغِياب التحدي الأكبر للأردن، حيث يفتقد خدمات نجوم أساسيين مثل موسى التعمري (رين الفرنسي) ويزن العرب (سيول الكوري) بسبب التزاماتهم مع أنديتهم الأوروبية والآسيوية في فترة غير دولية رسمية.
المنتخب الإماراتي:
يعوّل “الأبيض” على خط هجومي متنوع يضم عناصر مثل يحيى الغساني وعلي صالح وكايو لوكاس البرازيلي الأصل، الذي يعد محوراً إبداعياً في وسط الملعب. كما يمتلك خبرة في حراسة المرمى مع خالد عيسى. يهدف أولاريو إلى إغلاق المسافات واستغلال السرعة في الهجمات المرتدة.
مقارنة سريعة بين الفريقين
توقعات المباراة:
تشير كل المعطيات إلى أن المواجهة ستكون شديدة التوازن وستحسمها التفاصيل الدقيقة واللحظات الفردية. يتمتع الأردن بزخم معنوي لا يُستهان به، لكن غياب بعض نجومه قد يؤثر على حدة هجومه. من ناحية أخرى، تمتلك الإمارات دافعاً قوياً للتعويض وتجربة هجومية يمكن أن تكون حاسمة.
قد يكون التعادل نتيجة منطقية في البداية، لكن الفوز لأي فريق سيمنحه دفعة هائلة في سباق التأهل من مجموعة صعبة تضم مصر والكويت.
خاتمة:
تتجاوز مواجهة الأردن والإمارات كرة القدم العادية، فهي صراع بين طموح تاريخي يريد مواصلة كتابة مجده الجديد، وإرادة حازمة تسعى لنسيان ألم حديث. في قلب المجموعة الثالثة الحديدية، ستكون البداية القوية غاية كل فريق، مما يضمن للجمهور مشهداً كروياً عربياً مشرفاً ومشحوناً بالمشاعر، على أرض قطر التي تستضيف “مونديال العرب”

