رحلة الأردن التاريخية في المونديال: انطلاق صعب ينتظر في المجموعة ي

رحلة الأردن التاريخية في المونديال: انطلاق صعب ينتظر في المجموعة ي

حددت قرعة كأس العالم FIFA 2026 المشهد لانطلاقة الأردن التاريخية على أكبر مسرح لكرة القدم. يجد “النشامى” (اللقب المحبب للمنتخب الوطني) أنفسهم في المجموعة ي، حيث سيواجهون تحدياً هائلاً أمام حامل اللقب، الأرجنتين، إلى جانب المنافس الأوروبي النمسا وقوة إفريقية صاعدة هي الجزائر.

كان الطريق إلى هذه اللحظة طويلاً وشاقاً. في يونيو 2025، أمن الفوز الخارجي 3-0 على عُمان تأهل الأردن الأول من نوعه في التاريخ إلى نهائيات كأس العالم، وهو إنجاز احتفل به في جميع أنحاء البلاد. بالنسبة لدولة لا تملك الموارد الشاسعة لبعض جيرانها الإقليميين، كان التأهل انتصاراً للمرونة والنضج التكتيكي.

المجموعة ي في لمحة: الجبل الذي يجب تسلقه

يحدد الجدول التالي التحدي الذي ينتظر الأردن في أول دور مجموعات له بكأس العالم:

الفريقالاتحاد القاريملاحظات رئيسية والتحدي للأردن
الأرجنتينكونميبولحامل لقب كأس العالم، بقيادة ليونيل سكالوني. قوة كروية عظمى والاختبار الأقصى.
الجزائرالكاففريق إفريقي قوي وتقني يمتلك خبرة واسعة في كأس العالم. منافس مباشر على التأهل.
النمسااليويفافريق أوروبي منظم تحت قيادة رالف رانغنيك؛ تأهل بسهولة من مجموعة أوروبية ضعيفة.
الأردنالاتحاد الآسيويالمنتخب الهابط الجديد وواضح المرشح الأضعف، مصنف 66 عالمياً.

التشكيلة الأردنية: المرونة وبطل أوروبي

يُبنى نجاح الأردن على أساس الانضباط الدفاعي والانتقال السريع، وهو نظام صقله المدرب المغربي جمال السلامي. نجم الفريق بلا منازع هو الجناح موسى التماري. الذي يلعب لنادي رين في الدوري الفرنسي الدرجة الأولى (ليغ 1)، يعد التماري أول أردني يلعب في واحدة من الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا، وهو التهديد الإبداعي والتسجيلي الرئيسي للفريق. ستكون براعته وقدرته على تغيير مجرى المباراة حاسمة.

يُدعم من قبل مهاجمين مثل يزن النعيمات وعلي علوان، بينما تقاد الدفاعات من قبل الخبير يزن العرب. حارس المرمى يزيد أبو ليلى، الذي بدأ كل مباراة في التصفيات، يوفر الاستقرار في الخلف.

الطريق إلى أمريكا الشمالية

لم يكن تأهل الأردن صدفة. أنهوا المركز الثاني في مجموعتهم في التصفيات الآسيوية النهائية خلف كوريا الجنوبية، مؤمنين تعادلاً حيوياً ضد العملاق الآسيوي خلال الحملة. تبع ذلك وصول مذهل إلى نهائي كأس آسيا 2023، حيث هزموا كوريا الجنوبية في نصف النهائي. أثبتت هذه النتائج أن الأردن يستطيع المنافسة والتغلب على نُخبة القارة.

فرص التأهل: بصيص أمل

في الصيغة التقليدية للبطولة (32 فريقاً)، ستكون فرص الأردن في التقدم من مجموعته ضئيلة للغاية. ومع ذلك، يقدم كأس العالم 2026 ديناميكية جديدة: مع 48 فريقاً، يتأهل أفضل فريقين من كل مجموعة من المجموعات الـ12، بالإضافة إلى أفضل ثمانية فرق تحتل المركز الثالث. هذا الدور الإقصائي الموسع يقدم باباً خلفياً محتملاً.

الهدف الواقعي للأردن سيكون منافسة الجزائر والنمسا بشدة على ذلك المركز الثاني أو الثالث الحاسم. قد يؤدي التعادل ضد أي منهما، أو حتى فوز مفاجئ، إلى تراكم نقاط كافية للتأهل بصفتهم ثالث المجموعة. أي نتيجة إيجابية ستكون تاريخية، لكن المباراة ضد الجزائر، على وجه الخصوص، تلوح في الأفق باعتبارها “النهائي” الحقيقي لتطلعات الأردن نحو الدور الثاني.

الخلاصة: احتفال ذو هدف

يصل الأردن إلى كأس العالم 2026 كواحد من أكبر المرشحين الضعفاء. بعد وقوعهم في مجموعة صعبة، سيعتنقون دورهم كمنتخب مشارك لأول مرة بفخر وطني. بينما سيكون التأهل إلى دور الـ32 إنجازاً معجزاً، فإن الهدف الأساسي للأردن هو تمثيل بلدهم بشجاعة وإثبات أنهم يستحقون التواجد على المسرح العالمي.

بالنسبة للجماهير الأردنية، البطولة هي بالفعل انتصار— تتويج لحلم دام عقوداً. الآن، سيشاهد العالم “أهل النخوة” وهم يكتبون الفصل الأول في تاريخهم الكروي العالمي.

إذا كنت مهتماً بكيفية تأثير الصيغة الجديدة للبطولة على الدول المشاركة لأول مرة أو الدول المنافسة الضعيفة الأخرى، يمكنني تقديم المزيد من التحليل حول هذا الموضوع.

اعلان

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *