في ليلة تاريخية سطر خلالها الفراعنة ملحمة جديدة، نجح المنتخب المصري في حجز بطاقته إلى نهائيات كأس العالم 2026، ليعود إلى أكبر محفل كروي بعد غياب دام ثماني سنوات. جاء التأهل بعد فوز مستحق على منتخب جيبوتي بثلاثية نظيفة في الجولة التاسعة من التصفيات الأفريقية.
لحظة التأهل التاريخية
في الثامن من أكتوبر 2025، وعلى أرضية ملعب العربي الزوالي في الدار البيضاء، كتب المنتخب المصري صفحة مشرقة من تاريخه الكروي. سجل إبراهيم عادل الهدف الأول في الدقيقة الثامنة، ليفتح باب الأمل واسعاً أمام الفراعنة. وبعد ست دقائق فقط، أضاف النجم محمد صلاح الهدف الثاني بعد صناعة مميزة من زميله محمود حسن “تريزيجيه”. ليختتم صلاح نفسه المسيرة بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة 84 من عمر المباراة بعد تمريرة حاسمة من مروان عطية، ليُحكم ختم الفوز والتأهل.
مسيرة مميزة في التصفيات
قاد المنتخب المصري مجموعته الأولى بتفوق واضح تحت قيادة المدير الفني حسام حسن، والذي أصبح بذلك أول مدرب مصري يقود الفراعنة إلى كأس العالم، بعد أن شارك كلاعب في مونديال 1990. تمكن المنتخب من جمع 23 نقطة قبل الجولة الأخيرة من التصفيات، متفوقاً بخمس نقاط على أقرب منافسيه، منتخب بوركينا فاسو، مما جعل التأهل أمراً لا رجعة فيه.
المباراة الحاسمة في سطور
المشاركة الرابعة في التاريخ
يمثل هذا التأهل المشاركة الرابعة لمنتخب مصر في نهائيات كأس العالم عبر تاريخه الطويل. يوضح الجدول التالي رحلة الفراعنة في المونديال عبر الزمن:
| نسخة كأس العالم | الدولة المضيفة | ملاحظات |
|---|---|---|
| 1934 | إيطاليا | المشاركة الأولى في التاريخ |
| 1990 | إيطاليا | المشاركة الثانية |
| 2018 | روسيا | المشاركة الثالثة |
| 2026 | الولايات المتحدة، كندا، المكسيك | المشاركة الرابعة (متأهل) |
التصنيف والاستعداد للقرعة
في تطور مهم، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن وضع المنتخب المصري في المستوى (التصنيف) الثالث ضمن سلال قرعة كأس العالم 2026. ستجري القرعة في الخامس من ديسمبر 2025 في واشنطن العاصمة. يعني هذا التصنيف أن الفراعنة سيتجنبون في دور المجموعات المواجهة مع 16 منتخباً آخر، بما في ذلك المنتخبات الأفريقية الأخرى في المستويات المختلفة.
ردود الفعل والتهاني
تلقى المنتخب المصري تهنئة رسمية من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أشاد في بيان له بالإنجاز واصفاً إياه بأنه “يدخل الفرحة في قلوب المصريين”. كما بارك الشارع المصري والعربي هذا الإنجاز، الذي يعد تتويجاً لمسار طويل من العمل الدؤوب للجهاز الفني والإداري واللاعبين.
نظرة نحو المستقبل
يعكس تأهل مصر إلى المونديال للمرة الثانية خلال ثماني سنوات فقط (بعد 2018) استقراراً وتطوراً في مسيرة الكرة المصرية. مع وجود جيل يمتلك خبرات دولية واسعة ويقوده نجم من الطراز العالمي مثل محمد صلاح، والذي تصدر هدافي التصفيات للمنتخب بتسعة أهداف. يستعد الفراعنة الآن لخوض غمار المنافسة في أمريكا الشمالية، حاملين معهم آمال أمة عريقة في صنع إنجاز يليق بتاريخها الكروي العريق.
ختاماً، يضع هذا التأهل مصر على خريطة العالم الكروية مجدداً، ويفتح الباب أمام جيل الفراعنة لكتابة إنجاز تاريخي جديد في أول بطولة عالمية تشهد مشاركة 48 منتخباً.

